محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

548

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وذكرا ، فلا تأكل لحمه وبيضه » « 1 » . الفصل الرابع : في الإنسان وفيه أخبار مضافا إلى ما ذكرناه في باب التوحيد : منها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سمّي الإنسان إنسانا ؛ لأنّه ينسى ، وقال الله - عزّ وجلّ - : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ « 2 » » « 3 » . ومنها : ما روي أنّه سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّ آدم خلق من الطين كلّه ، أو من طين واحد ؟ قال : « بل من الطين كلّه ، ولو خلق من طين واحد ، لما عرف الناس بعضهم بعضا وكانوا على صورة واحدة » قال : فلهم في الدنيا مثل ؟ قال : « التراب فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر ، وفيه أغبر ، وفيه أحمر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ، وفيه ملح ، وفيه خشن ، وفيه ليّن ، وفيه أصهب ؛ فلذلك صار الناس فيهم ليّن ، وفيهم خشن ، وفيهم أبيض ، وفيهم أصفر ، وأحمر ، وأصهب ، وأسود ، على ألوان التراب » « 4 » . ومنها : ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه سئل : لم خلق الله - عزّ وجلّ - الخلق على أنواع شتّى ؟ ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : « لئلّا يقع في الأوهام أنّه عاجز ، ولا يقع صورة في وهم ملحد إلّا وقد خلق الله - عزّ وجلّ - عليها خلقا » « 5 » . ومنها : ما روي عن عليّ بن محمّد العسكريّ يقول : « عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما ، فهبّت ريح فكشفت ، فضحك حام

--> ( 1 ) . « الكافي » 6 : 247 باب جامع في الدوابّ . . . ح 13 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 115 . ( 3 ) . « علل الشرائع » 1 : 15 ، الباب 11 ، ح 1 . ( 4 ) . نفس المصدر 2 : 471 ، الباب 222 ، ح 33 . ( 5 ) . « علل الشرائع » 1 : 14 ، الباب 9 ، ح 11 .